الشيخ محمد الصادقي الطهراني
135
علي والحاكمون
من جميع العالمين . معاشر الناس ! إني أنذركم أني رسول اللَّه إليكم قد خلت من قبلي الرسل ، « أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ » الصابرين ، ألا إنَّ علياً الموصوف بالصبر والشكر ، ثم من بعده ولدي من صلبه . معاشر الناس ! سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون . معاشر الناس ! ان اللَّه وأنا برئيان منهم . . . معاشر الناس ! ألا وإني منذر وعلي الهادي « 1 » . معاشر الناس ! إني نبي وعلي وصيي ، ألا إنّ خاتم الأئمة منا القائم المهدي ألا إنه الظاهر على الدين « 2 » . ألا إنه المنتقم من الظالمين . ألا إنه فاتح الحصون وهادمها . ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك .
--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : « إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمٍ هَادٍ » اعتباراً ان الهداة هم خلفاء المنذرين ( 2 ) يشير إلى قوله تعالى : « هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ » ، اعتباراً بان الهدف الرئيسي من إرساله بالهدى ودين الحق ، إنما هو اظهاره وتغليبه على الدين كله ، يعني على طاعة اللَّه كلها ، فيجمع البشرية على طاعة اللَّه كلها ، ولم يتفق ذلك في أي عصر ، فهو في زمن ممثله الأخير خاتم الأئمة عليهم السلام